نجحت لجنة متابعة مشروع السواني  بالحسيمة  في تجنيد متميز للسكان، فكم هي سهلة تعبئة المواطنين حين تأتي هذه التعبئة من جمعية شريفة غير خاضعة للمزايدات البئيسة، فتحية لحفدة صانعي مجد أنوال

إليكم التقرير

لجنة متابعة مشروع السواني/ اسفيحة

أجدير – الحسيمة

تقرير عن أنشطة اللجنة بمناسبة يوم الأرض

بمناسبة يوم الأرض، سطرت لجنة متابعة مشروع السواني/ اسفيحة، برنامجا تحسيسيا واحتجاجيا تضمن العديد من الفقرات: توزيع نداء ومطوية تعرف بيوم الأرض وبالمخاطر المحدقة بغابة اسفيحة وتكثف مطالب اللجنة، إنجاز ملصق يلخص مواقف اللجنة، إنجاز تقارير إعلامية، توزيع أشرطة فيديو… توجت بالأنشطة التي تم تنظيمها يوم السبت 24 أبريل بغابة اسفيحة بأجدير.

فكما كان متوقعا، شارك في هاته الأنشطة أزيد من 500 مواطن ومواطنة، من مختلف الفئات العمرية (شباب، كهول وشيوخ…)، ينتسبون إلى أجدير وغيرها من الجماعات التابعة لإقليم الحسيمة، وتميزت هذه الأنشطة بالمشاركة الواسعة للمرأة التي نحييها بهذه المناسبة، ونعتبر مشاركتها نقلة نوعية في الصراع على مستقبل غابة اسفيحة، كما تميزت هاته الأنشطة بالمشاركة المهمة للعديد من الفعاليات المدنية وممثلي العديد من الإطارات الجمعوية والنقابية والإعلامية، وبالمشاركة المهمة لمناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب

فالبداية كانت من أمام مسجد المجاهدين بأجدير، حيث تجمع المشاركون والمشاركات وكلهم رغبة في العمل من أجل حمل الدولة على الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة، وكلهم إصرار على إبعاد الدمار الذي تقوم به الشركة العامة العقارية فوق هذه الأرض، التي ضحى الأجداد بالغالي والنفيس من أجل الحفاظ عليها، وبعد أن وشحت اللجنة صدور المشاركين برمز البيئة، انطلق الجميع في مسيرة صامتة جابت أرجاء من الغابة، توقفوا عند بقعة كانت اللجنة قد حددتها في اليوم السابق كمكان لغرس عشرات الأشجار، للتأكيد على التشبث بغابة اسفيحة واستنكار الجرائم  التي تقوم بها الشركة العامة العقارية في حق البيئة، وبعد كلمة قصيرة لأحد أعضاء لجنة المتابعة شرع الجميع في عملية الغرس… ثم انتقل المشاركون إلى المرتفع القريب من مسجد المجاهدين المطل على الشاطئ والغابة وكذلك المزمة، فرفعت عندئذ اللافتات (التي تحمل شعارات تؤكد مطالب اللجنة في ضرورة إنجاز مشروع سياحي حقيقي يستجيب لانتظارات الساكنة) والصور المعبرة والملصقات… وبطريقة كلها حماس واستعداد للمضي بعيدا في هذا الملف، تم ترديد العديد من الشعارات المطلبية المحذرة والمناشدة، والداعية في نفس الوقت إلى الوحدة ورص الصفوف لتحقيق المطالب وفرض الحقوق

اختتمت هذه الفعاليات بالكلمة التي ألقاها أحد أعضاء اللجنة والتي رحب من خلالها بالمشاركين وحيى الجميع على تلبيتهم الدعوة، وذكر بالنضالات السابقة للجنة رفقة الساكنة وباللقاءات التواصلية وبالأيام الدراسية التي نظمت، وكذا بالاجتماعات المطولة التي عقدتها اللجنة مع السيد الوالي ومسؤولي الشركة العامة العقارية ومجلس بلدية أجدير، كما أكد على مطالب اللجنة خاصة النقط التي ما تزال عالقة، والتي يتهرب منها المسؤولون في السلطة والشركة على السواء (مشكل الأرض التي سيقام عليها المشروع، وطبيعة هذا المشروع…)، واعتبر أن الاحتفال بيوم الأرض هو بمثابة إعلان صريح على مواصلة النضال والاحتجاج حتى انتزاع الحقوق، وأكد على أن الأشكال المقبلة ستكون تصاعدية ومتنوعة وستنظم في أماكن متعددة، ولم تفته الإشارة إلى أن عجز المسؤولين في السلطة الإقليمية والمسؤولين الحكوميين في الاستجابة لمطالب اللجنة والساكنة، سيدفع باللجنة إلى التوجه إلى عاهل البلاد الملك محمد السادس، وعلى أن اللجنة ستعمل في القريب العاجل على تنظيم مسيرة ووقفات بالعاصمة الرباط.

بعد الكلمة أعلنت اللجنة انتهاء فعاليات هذا اليوم، وطالبت من المشاركين التحلي باليقضة والصبر والتشبث بالوحدة والترفع عن الاستفزازات التي كانت تصدر من بعض الأشخاص، لاقتناعها الراسخ بأن معركة فرض مشروع سياحي مستدام يوفر مناصب شغل قارة للساكنة ويحترم البيئة والثقافة والتاريخ تتطلب تظافر جهود الجميع وتستوجب توحيد القوى الفاعلة من أجل مستقبل أفضل.

ولجنة متابعة مشروع السواني/ اسفيحة وهي تحيي عاليا كل اللواتي والذين شاركوا في مختلف الأنشطة التي نظمتها بمناسبة اليوم العالمي للأرض وتشكر كل الفعاليات الجمعوية والإعلامية التي تعاونت مع اللجنة لإنجاح فعاليات هذا اليوم، فإنها تؤكد مجددا على مواقفها الواضحة من المشروع العقاري الذي تنوي الشركة العامة العقارية فرضه بغابة اسفيحة وتعلن عزمها على المضي قدما وجنبا إلى جنب مع ساكنة أجدير وكل فعاليات المنطقة لتحقيق مطالبها/ مطالب الساكنة العادلة والمشروعة، وتدعو جميع الإطارات الجمعوية والنقابية إلى التكتل من أجل مواجهة كل المهووسين بالربح السريع.

لجنة المتابعة

الحسيمة في 25 أبريل 2010

المنسق العام:   د. فؤاد الغلبزوري

المسؤول عن اللجنة بالحسيمة: ذ. عمر لمعلم